عبد الملك الثعالبي النيسابوري

451

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فمن ذلك قوله للصاحب من قصيدة أولها [ من الوافر ] : أبى لي أن أبالي بالليالي * وأخشى صرفها فيمن يبالي حلولي في ذري ملك كطود * رفيع مشرف الأعلام عالي إلى شمس الشتاء إلى ظلال * المصيف إلى الغمام إلى الهلال إذا ما جاءه المذعور يوما * وحلّ ببابه عقد الرحال تبوّا من ذراه خير دار * فلم يخطر لمكروه ببال ومنها عند ذكر القصيدة : بودّي لو نهضت بها ولكن * ضعفت عن الحراك لضعف حالي وله إليه في صدر كتابه [ من الرجز ] : نعم رسول الخادم المحتشم * إلى الوزير السيد المحترم الصاحب البرّ الأجل الأكرم * كافي الكفاة وليّ النعم مدبّر الأرض وراعي الأمم * بلّغه اللّه أقاصي الهمم * ما في الكتاب من ثمار القلم * وله من قصيدة إلى أبي محمد الخازن [ من الطويل ] : أتاني كتاب الشيخ مولاي بغتة * فطار له غمّي كما طاب موردي وفيه معان لا تدين لكاتب * وتعنو لعبد اللّه أعنى ابن أحمد « 1 » فأسكرن حتّى دونها خمر بابل * وأطربن حتى دونها لحن معبد « 2 » قرأت سوادا في بياض كأنّه * طراز عذار لاح في خدّ أمرد وله من أبيات في وصف الزلزلة [ من الرمل ] :

--> ( 1 ) لا تدين : أي لا تخضع ، وتعنوا : تسمع وتطيع . ( 2 ) معبد : أحد المغنين المشهورين .